هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب

اذهب الى الأسفل 
+2
green_knight
elasri
6 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
elasri
عضو برونزي
عضو برونزي
elasri


ذكر
مسآهمـآتي? : 3141
عمري? : 37
دولت? : المغرب
أوسمة التميز : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب 11210
أوسمة الاستحقاق : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب 14210
تاريخ التسجيل : 22/03/2007

حوافز لوحات
نقاط التميز نقاط التميز: 522
الاوسمة الاوسمة: 2
جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Empty
مُساهمةموضوع: جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب   جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Icon_minitimeالأربعاء 04 أبريل 2007, 14:11

التسميةُ التي أطلقها الاستعمار الفرنسي على جامعة القرويين، ودلالاتها واضحة، مؤسسةٌ ظلاميةٌ تخرجت منها أفواج وجد فيها المستعمر حَجَرَ عثرة تعترضه، نظرا لتكوينها الإيمانيِّ المحض الذي طالما حاربه بشتى الوسائل.
إستفزَّ المستعمرَ علماءُ أفذاذٌ تحرَّكَت للمعالي هممُهُم فأَحْيَوْا جامعة القرويين، وحَرَّكُوا المياهَ الآسنةَ من طول رُكودِ المناهج والأساليبِ المُتَّبَعَة، ونَهَضُوا بالتعليمِ لمَّا عَرَفُوا أنه ليس يُحيي البلادَ وينقذها إلا الأجيالُ المتعلمةُ المتعلِّقةُ بنور الإيمان، لم يجدوا خيرًا من هذا السبيلِ لدرءِ خطر التعليمِ الأجنبيِّ ومدارسه المنتشرة هنا وهناك، لعلَّ التعليمَ الإسلاميَّ يكون ملجأً لذوي الغيرة على أبنائهم ليَتَلَقَّوْا تعليما صالحا، ويساهموا بقسط وافر في نهضة الأمة من معين الإيمان، وقد حاولت الحركة الوطنية تغطيةَ هذا الجانب أيضا بتأسيس عدد من المدارس العربية الحرة، لعلها تَبُثُّ من خلالها الروحَ الإسلاميةَ والوطنيةَ وحبَّ اللغة العربية في نفوس النشء.
كان رد فعل السلطات الحمائية خلق العراقيل التي تقف في وجه المدارس الحرة، وربما وصل الأمر إلى محاولة تشريد المسؤولين عنها، لكن ذلك لم يُضعِفْ من دورها في مواجهة الاستعمار السياسي والثقافي، وتكوين جيلٍ رَشَفَ من منهل السادة العلماء الذين دَرَّسُوا بمثل تلك المدارس والمعاهد، ولَقَّنُوا تلاميذهم محبة القرآن واللغة العربية، فكانت حركةً علمية مباركةً جاءَت في وقتها، لكنها لم تُعوِّض دورَ جامعة القرويين التي طالما عانت من الإهمال ورتابة المناهج.
جامع القرويين قامت ببنائه السيدة "فاطمة الفهرية" عام 245 للهجرة، حيث وَهَبَت كلَّ ما ورثته لله تعالى، وتحوَّلَ الجامعُ بصدق نيتها إلى أول وأعظم جامعة علمية في العالم، دَرَّسَ بها وتخرَّجَ منها المئات من العلماء في شتى الميادين، حلقاتٌ للعلم لا تنفض، وخزاناتٌ زاخرة بالكتب والمؤلفات يقصدها الطلبة والعلماء من كل مكان.
إلا أن جسرَ التحول الذي مرت به الأمة جمعاءُ لم يكن ليَذَرَ الأمرَ على ما كان عليه، فمِنْ مظاهرِ تأثيرِهِ أن الجامعةَ عانت من جمود أساليب الدراسة بعد خمود الحركة الفكرية، حتى آلت أوضاعُها إلى الانحدارِ والتدهور، وتعوَّدَ الأساتذة العلماءُ هجرَ المؤلفات الأصلية والاعتمادَ على الملخصات والمختصرات والشروح والحواشي، فغابت المعاني الأصيلةُ وغطَّتِ الفروعُ على الأصول، فالأزمةُ إذن اِرتبطت في عمقها بمضامين المناهج التعليمية، لاسيما المناهج التي تتعلق بالفقه الإسلامي، ولا نقول بِدْعًا إذا قلنا أن ذلك قد أثَّرَ أيضا على مناهج العلوم الأخرى دينية ودنيوية.
ذلك أن إغلاقَ باب الاجتهاد زاد من تعميقِ الهوة بين الفقهاء ومرجعية الوحي المتمثلة في القرآن والحديث الشريف، وأدى الانكسارُ التاريخيُّ وهيمنةُ الاستبداد السياسي إلى اقتصار العلماء على النظر في القضايا الجزئية والفردية، وصَرَفَهُم رقيبُ السلطان عن النظرة الشمولية وعمقِ التفكير، ولما أصبحت مؤسسة العلماء ومؤسسة الحكم على طَرَفَيْ نَقِيض، وبعد مرور الأجيالِ وطولِ الأمدِ قَسَتِ القلوبُ عن مرجعية الوحي الشريف، ونَسِيَتْ أن طاعة الله ورسوله تسبق طاعةَ الحكام، فتجمَّدَتِ التشريعاتُ والأحكامُ واكتَفَت بجهودِ السابقينَ شرحًا وتفسيرًا وتلخيصًا وحِفظا، ولم يُقبلِ اجتهاد بعد ذلك بحجة الخشية على الدينِ من التحريفِ والابتعادِ عن الأصول، وتفاديًا للتلاعبِ بالشريعة.
وفَقَدَ الاختلافُ معناه الحقيقيَّ والأصيلَ الذي عُرِفَ به عند المجتهدين الأوائل على عهد الصحابة والتابعين، فالاختلاف لم يَعُدْ مجرد تباين في وجهات النظر والفهم، وإنما هو يأخذ معنى احتفاظِ كلِّ فقيهٍ برأيٍ منقولٍ خاصٍّ يرى فيه الصواب ويخَطِّئُ غيرَه، مع عدم اعترافه أصلا بمبدأ الاختلاف، فإذا كان حلُّ هذه المسألة عنده معلوما ومحدَّدًا فلماذا الاختلافُ بتغيير الآراءِ ووجهات النظر؟ وأصبح الحكمُ الشرعيُّ الذي لا يستندُ إلى قول إمام أو فقيهٍ باطلاً، فقد اشتهر عند مقلدة المالكية: "من لم يأت بنص فهو لص"، والقصدُ نصوص الأئمة لا القرآن، لأن الأئمة عندهم أعمقُ فهما وإدراكا لمعاني القرآن الكريم، فهم الأولى بالإفتاء على ضوئه والأعلمُ به، لو كان في القرآن ما يخالفهم لتَنَبَّهُوا لذلك، ولا يحِقُّ لأحدٍ بعدهم أن يدعيَ فهم القرآن فيفتيَ بغير ما ذَهَبُوا إليه.
إن المُصَابَ الحقَّ هو ما حَدَثَ بعد ذلك من غربةٍ حقيقية بين الفقهاء ومعاني القرآن الكريم، لم يُجْدِ نفعًا حفظُهُ في الصدورِ وقد غابَ فهمُهُ بعمقٍ عن العقول، كارثةٌ أن يغدُوَ القرآن غريبًا بين أهله، يُنظَرُ إلى آياته بفهم السابقين، ويُغَضُّ الطرفُ عن الاختلافِ والتبدل الذي لا يتوقف في النفوس والطبائعِ والأحوال العامة، والتغير الكبير الذي يُفَرِّقُ بين عصرٍ وعصرٍ ومِصْرٍ ومصرٍ وإن اقتربا، كأنما القرآنُ إنما أنزل لزمانٍ ومكانٍ معين، كان مُصَابُ الابتعاد عن الفهمِ المستنيرِ للقرآن الكريمِ كفيلا بإحداثِ أزمةٍ عميقة على المستوى العلمي والمعرفيِّ حينا من الدهر!
وسَكَنَتْ مظاهرُ الازدهار العلمي بعد إغلاق باب الاجتهاد، وأظلمتِ المسالكُ بعد ازدراء حرية الفكر، ويصف "ابن خلدون" رحمه الله ما آل إليه حالُ الأمة في منتصف المائة الثامنة فيقول:...ودَرَسَتِ السبلُ والمعالم، وخَلَتِ الديارُ والمنازل، وضعفت الدول والقبائل، وتبدَّلَ الساكن، وكأنّي بالمشرق قد نَزَلَ به ما نَزَل بالمغرب، لكن على نسبته ومقدار عمرانه، وكأنما نادى لسانُ الكون في العالم بالخمولِ والانقباضِ فبادرَ بالإجابة، واللهُ وارثُ الأرضِ ومن عليها (1).
قام العلماء المجتهدون بتنزيل الأحكام الشرعية على وقائع زمانهم، وقام الفقهاء بتدوين الأحكام المجرَّدة في موسوعات قسموها على أبواب بحسب الموضوعات الفقهية، واختلفت الأزمانُ فظَلَّت الموسوعات كما هي، جامدةَ الشكلِ والمضمون، أما اهتمامُها بقضايا الأمة والمجتمع ونظام الحكم فنادر، بينما غالبُ الاجتهادات ينصب على قضايا الزواج والطلاق والعبادات وأحكام الرق.
لقد كانت تلك الموسوعات بحقٍّ تشكل مادة غنية تصلح للتدريس، فتبنّتها مناهج التعليم، وانكب الطلبة على التحصيل والحفظ، واستمر َّ الحالُ كذلك أجيالاً، تتبدَّلُ الأحوال وتتغير الظروف وتزداد الفجوة اتساعا بين الفقه والواقع، والمضامينُ الفقهية لا تغيَّر، حتى اغتدت مناهج التعليم أفكارا نظرية يُقبِِل عليها الطلبة بالحفظ والترجيع دون أن يجدوا لها مغزى في حياتهم، ودون أن يتعلموا علمَ الإيمان قبلَ ذلك، تبدأُ حياتُهم العلمية بحفظ كتاب الله حرفًا، ثم يشرعون في حفظ المتون العلمية والمنظومات الملخِّصةِ لفقه المذهب، ثم يتوسعون في الشروح والحواشي والمتون العلمية التي تدور في فلكٍ واحد، أما العلوم الأخرى فقلما اعتمدت على مرجع جديد أو اجتهاد، وأما العلوم الدنيوية فقد أصابتها عدوى الجمود بدورها، وظلّت على حالها إبَّانَ بداية اليقظة الغربية والكشوف العلمية.
لا جَرَمَ كان ذلك سببًا في رتابة مناهج التعليم، فمع عدم البحث في الأصول وغيابِ حرية الفكر والاجتهاد، كانت مجهوداتُ إصلاح التعليم كلُّها تُفرَغُ على الفروعِ مع التفنن في أشكالها، فالأصلُ كتابٌ مقلِّدٌ لأحد الأئمة، ثم كتابٌ مفصِّلُ له، ثم شروح عليه وحاشية على كل شرح، ثم حاشية على الحاشية، وهكذا...جهودٌ جبَّارةٌ ضَيَّعتْ من التعليم معناه ومن المعرفةِ جدواها.
لعلنا ندرك الآنَ مدى عمقِ الأزمة التي عانت منها جامعة القرويين، فما خَضَعت تلك الجامعة العتيدةُ لإصلاحٍ على مرِّ السنين، وتسرَّبَ إلى مناهجها داءُ الرَّتابة، وما مَكْمَنُ الداءِ إلا في جمودِ مضامينِ الدراسة، وهو الأمر الذي لم تنتبه إليه بعض محاولات الإصلاح التي جاءت متأخرة.
رحم الله السلطان سيدي محمد بن عبد الله، تنبَّه لما تعاني منه الجامعة، فأصدر منشورا سلطانيا سنة 1203هـ 1789م لإصلاحها، وكانت أهمَّ محاولة إصلاحية تتعرض لها القرويين، بحيث لم يكن للمحاولات اللاحقة أثرٌ يُذكَر، ولعل أهم ما ورد في المنشورِ انتقاده المباشر لما جرى به العمل وما تعوده العلماءُ من هجر المؤلفات الأصلية واعتماد الملخصات والمختصرات والشروح، وما في ذلك من إخلالٍ بالمفاهيم الأصلية والمعاني الجوهرية، إلا أنه وبالرغم من اهتمام مشروعه الإصلاحي بجانب المضمون، فإنه لم يتناوله بالعمق المطلوب، فلم يتعد الأمر استبدالَ مراجعَ فرعية بأخرى مثلِها، فإلى جانب الاهتمام بتدريس القرآن مع مختلف التفاسير والحديث بصحيحي البخاري ومسلم والمسانيد، إقتصر الفقه على المدونة والبيان والتحصيل والمقدمات لابن رشد الجد والجواهر لابن شاس والرسالة لابن أبي زيد القيرواني ومختصر خليل بشرح بهرام الكبير والمواق والحطاب والخرشي الكبير (2)، فالأمرُ لم يَتَعَدَّ استبدالَ مراجع فرعية بأخرى مثلها.
أما علوم الحساب والرياضيات والهندسة وغيرها فقد تلَمَّسَ السلطان الخطر الكبير المتمثل في الهوة السحيقة التي تفصلها عن الواقع، والفارق الشاسع الذي أصبحَ بينها وبين ما وَصَلَت إليه الكشوفُ العلمية الحديثة، لأجل ذلك حاول توجيه بعثات علمية من أبناء القرويين إلى أوروبا لاستكمال دراستهم في تلك العلوم، واستمر أمر البعثات على عهد الحسن الأول رحمه الله، وكانت النتيجة سوءَ رد الفعل الشعبي، واستقبلت العقليةُ الجامدةُ المثقَلَةُ بميراث القرون الطلبةَ العائدين من الخارج بالحجارة.
ويعجز الفقه الإسلاميُّ عن مواجهة مدِّ التيارات الأجنبية، بعدما صَعَدَ نجمٌ وأَفَلَ نجم، ووقع المغلوبُ في حيرةٍ من أمره فكان من الضائعين، ولم تكن حركة تقنين الفقه الإسلامي في المشرق لتُغَيِّرَ من الأمر شيئا، فالأمرُ لم يتجاوز مجردَ إعادةِ تنظيمِ الفقه على أسلوب الصياغة القانونية تقسيما وترقيما، وأدى عجزُ الفقهاءِ وانشغالُهم عن الاجتهاد بالحفظ ونَظْمِ المتون والتلخيصات إلى الخيار الأجنبي، فاختلط الأصيلُ بالمستَورَد، ثم تلاشى الأصيل تدريجيا، وأدى ثقل الضغط الأجنبي القوي هذه المرة إلى تفريق بلاد المسلمين وانقسامها ووقوعها ضحية للأطماع الإمبريالية الأوربية الشرسة، ففُرضت عليها القوانينُ والعادات الغربية قصرا.
لقد كان المستعمر على وعيٍ تامٍّ بما تعانيه جامعةُ القرويين من أزمة خطيرة، إلا أنه كان يخشى أن تتسرَّب إليها بعض أفكار النهضة العلمية من المشرق، أو أن تكون هناك محاولات لتجديدها وإحيائها من الداخل فتغدوَ شوكةً في الحلوق!! لذلك حاول سحبَ البساطِ من محاولات التجديد والإصلاح الداخلي ليتكفل هو بالأمر على طريقته، فعَمِلَ على إحداثِ تعليمٍ جامعيٍّ موازٍ للقرويين تمثَّلَ في "المدرسة العليا الفرنسية البربرية"، وهو معهد عالٍ تأسس سنة 1914م ليتحوَّلَ سنة 1920م إلى "معهد الدراسات المغربية العليا"، وقد تمحورت المناهج المتبعة فيه حول دراسة اللهجات البربرية والإثنوغرافيا والفلكلور المغربي، ثم تحول المعهد إلى كلية الآداب والعلوم الإنسانية غداةَ الاستقلال (3).
الاستقلال؟ هل كان كذلك حقا؟ إن كان كذلك فلا ريبَ أنها فرصةٌ لازدهار القرويين بإعادة تنظيمها على أساسِ الاحتفاظِ بكيانها وصيانةِ أصالتها، ما دامت العراقيل التي كانت تفتعلها الحمايةُ قد زالت بفكِّ الحصارِ الذي كان مضروبًا عليها، وعلى النقيضِ تماما، بعد الاستقلالِ عَمَدَت وزارة التعليم نفسها إلى محاولة تدميرِ كيان هذه الجامعة العتيقة والحدِّ من أدوارها، فضلاً عن الإلغاءِ الفعلي لجامعة ابن يوسف بمراكش والمعهد الإسلامي بتطوان، وكان الاعتمادُ على إرشادات الخبراء الفرنسيين مطلقًا، وهكذا تم تحويل عدد كبير من طلاب التعليم الأصيلِ قبل استكمالِ المرحلة الثانوية والعالية إلى مدارس المعلمين، الأمر الذي أدى إلى انخفاضٍ كبيرٍ في أرقام المتخرجين من التعليم الأصيل، ثم طبقت وزارة التعليم قانون تحديد السن المعهود في المدارس الرسمية على المعاهد الدينية، بعد ذلك ثمَّ تحويلُ عددٍ من المدارس والأقسام في المدارس القرآنيةِ النموذجية إلى مدارس رسمية عادية، وبصفة عامة تعددت الأساليب التي تسبَّبَت في الحدِّ من دور المعاهد الأصيلة وتهميش القرويين، وخابت الآمالُ التي كانت تنتظر الاستقلالَ لتنعمَ بحريتها وهي ترى الاستعمارَ محتكمًا في مجال التعليم وفي كافة الميادين.
وارتفع آنذاك صوت "علال الفاسي" رحمه الله : "إذا استمرت ـ هذه المحاولات التي تقوم بها الوزارة ـ فستؤدي لا محالةَ إلى محوِ هذا التعليمِ بالمرة، وذلك ما يريده المتآمرونَ عليه من وراء الستار، وهم المستعمرون الذين طالما كتبوا ضد التعليم القرآنيِّ وطالبوا بما ينفذه اليومَ في عهد الاستقلالِ أناس اندسُّوا في إدارتنا وأخذوا يتآمرون على ديننا وثقافتنا..." (4).
صوتٌ لم يجد له صدًى في ضجيجِ الصراعات السياسية وهيمنةِ القُوى الفرنكفونية، نعم تنبَّهَ للخطر بعض الصادقين من رجال الحركة الوطنية، غيرَ أن الحالَ قد تغيَّر، وحالت صراعاتُ وأدرانُ السياسةِ التي أغرقتهُم أوحالُها بينهم وبين الإصلاح، وقيَّدتهُم مواقعهمُ الجديدةُ فاكتفوا باجترارِ المرارة ولاذوا بالصمت!
أما العلماءُ فلَمُّوا شتاتَهُم في رابطة علماء المغرب، وعقدوا مؤتمرا علنيا بالرباط في 6 شتنبر 1960 وتدارسوا فيه الواقع الأليمَ الذي تَرَدَّى فيه التعليم بالمغرب، لاسيما ما يتعلق بضياعِ رسالة المعاهد الدينية بمقتضى التصميم الخماسي الذي تجاهلَ ذكرَها، وقدموا مطالبَ أبانَ لهم محمد الخامس رحمه الله رغبته في الاستجابةَ إليها، ثم أجابَ داعيَ ربه بعد ذلك بأيام (5).
إحالات:
(1) مقدمة ابن خلدون، ص: 36.
(2) راجع الاستقصا للناصري- دار الكتاب بالدار البيضاء 1954- 8/67.
(3) محمد عابد الجابري، التعليم بالمغرب العربي ، توزيع المركز الثقافي العربي 1989م، ص:19.
(4) علال الفاسي، دائما مع الشعب 1967، ص: 170 ـ 171.
(5) "الميثاق" لسان رابطة علماء المغرب، العدد 18، 30/10/1962.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
green_knight
عضو مبدع
عضو مبدع
green_knight


ذكر
مسآهمـآتي? : 1515
عمري? : 41
دولت? : المغرب
الجنس : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Male110
أوسمة التميز : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب 9110
أوسمة الاستحقاق : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب 14210
تاريخ التسجيل : 03/02/2007

حوافز لوحات
نقاط التميز نقاط التميز: 173
الاوسمة الاوسمة:
جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Empty
مُساهمةموضوع: رد: جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب   جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Icon_minitimeالسبت 07 أبريل 2007, 15:23

ألف شكر أخي العسري على الموضوع
المفيد الذي طرحته
تقبل مروري أخي العزيز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.alkods-free.tk
ahmed
admin
admin
ahmed


ذكر
مسآهمـآتي? : 24745
دولت? : maroc
الجنس : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Male110
مزآجي? : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Smt110
هوايتي : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Huntin10
أوسمة التميز : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Akb64010
تاريخ التسجيل : 09/12/2006

حوافز لوحات
نقاط التميز نقاط التميز: 5900
الاوسمة الاوسمة: 5
جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Empty
مُساهمةموضوع: رد: جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب   جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Icon_minitimeالجمعة 13 أبريل 2007, 04:11

اشكرك أخي العسري على الموضوع المفيد
والطرح الجميل جزاك الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://lawahat.jeun.fr
badr
عضو دهبي
عضو دهبي
badr


مسآهمـآتي? : 4758
أوسمة المسابقات : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Rmdan2
تاريخ التسجيل : 30/01/2007

حوافز لوحات
نقاط التميز نقاط التميز: 1700
الاوسمة الاوسمة: 5
جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Empty
مُساهمةموضوع: رد: جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب   جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Icon_minitimeالأحد 15 أبريل 2007, 09:57

صح الكلام
موضوع شائك ومفيد شكرا على الطرح اخي العسري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
elasri
عضو برونزي
عضو برونزي
elasri


ذكر
مسآهمـآتي? : 3141
عمري? : 37
دولت? : المغرب
أوسمة التميز : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب 11210
أوسمة الاستحقاق : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب 14210
تاريخ التسجيل : 22/03/2007

حوافز لوحات
نقاط التميز نقاط التميز: 522
الاوسمة الاوسمة: 2
جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Empty
مُساهمةموضوع: رد: جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب   جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Icon_minitimeالخميس 10 مايو 2007, 13:52

العفوووووووووووووووووو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
salwa
فارس لوحات
فارس لوحات
salwa


انثى
مسآهمـآتي? : 13582
عمري? : 44
دولت? : المغرب
أوسمة التميز : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب 12110
أوسمة الاستحقاق : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Lilly10
أوسمة المسابقات : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Mr3110
تاريخ التسجيل : 16/01/2007

حوافز لوحات
نقاط التميز نقاط التميز: 4504
الاوسمة الاوسمة: 6

جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Empty
مُساهمةموضوع: رد: جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب   جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Icon_minitimeالجمعة 01 يونيو 2007, 16:36

اشكرك اخي العسري على موضوعك الممتاز انتظر جديدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hanine2009
فارس لوحات
فارس لوحات
hanine2009


انثى
مسآهمـآتي? : 10060
عمري? : 44
دولت? : maroc
الجنس : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Femal110
مزآجي? : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب 7azeen10
هوايتي : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Sports10
أدعية : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب FP_20
أوسمة التميز : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب 10110
أوسمة الاستحقاق : جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب 16110
تاريخ التسجيل : 09/04/2007

حوافز لوحات
نقاط التميز نقاط التميز: 723
الاوسمة الاوسمة: 2

جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Empty
مُساهمةموضوع: رد: جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب   جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب Icon_minitimeالإثنين 18 يونيو 2007, 09:06

شكرا العسري على الموضوع
*الحزينة الحائرة*
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية في المغرب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» جوانب من الأزمة المعرفية والتعليمية بالمغرب
» درس المغرب: الكفاح من أجل الإستقلال
» جغرافية المغرب
» انشودة انا المغرب
» بلدي المغرب

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: °ˆ~*¤®§ شؤون تعليمية §®¤*~ˆ° :: ..{ الدِرَاسَـةُ وَالمَـنَاهِج التَـعْلِيـمِيَة .. ◦●-
انتقل الى: